خليل بن شاهين الظاهري
213
الإشارات في علم العبارات
ومن رأى أنه أصاب شيئا من عظمه أو لحمه أو جلده فإنه يصيب مالا من عدوه بقدر ذلك . وقال أبو سعيد الواعظ التمساح شرطي لأنه شر ما في البحر لا يأمنه صديق ولا عدو وهو لص خائن أو تاجر متحيل . وأما الدرفيل فإنه يؤول برجل ضخم لا يثبت على حالة واحدة ولحمه وعظمه وجلده مال ، وقيل من رأى درفيلا وكان قصده معاملة أحد ومصاهرته أو ما أشبه ذلك وكان بهذه الصفة فليحذر ، وأما بقر البحر فإنه في التأويل قريب منه ولكن الاختلاف بينهما أنه يثبت بخلاف لدرفيل وأما فرس البحر فإنه يؤول بمنفعة لمن أحرزه ، وقيل يؤول بانسان على قدره في الخطر ، وأما السرطان فقال الكرماني يؤول بانسان عظيم النسب بعيد الهمة عسر الاخلاق ، وقيل السرطان يؤول برجل سيئ الخلق دنئ الهمة حقود وقيل صديق أعوج غير موافق ، وأما العلق فعدو طماع فمن رأى العلق دخل في حلقه فإنه عدو يكون من بيته ويجلس معه . وقال الكرماني : العلق عيال تأكل من مال غيره لا من ماله ، ومن رأى علقا كثيرا اجتمعت عليه وتمص دمه فإنه يؤول بنقصان ماله ، وقيل من رأى علقا مشتبكا فيه وقلعه فإنه يتخلص من هم وغم . وقال بعض المعبرين إذا رأت امرأة علقة التصقت بها فربما أنها تحمل لقوله تعالى - خلق الانسان من علق - ، وأما الضفدع فإنه يؤول بانسان عابد مجتهد والجماعة منها من جند الله تعالى ، ومن رأى أنه أصاب ضفدعا فإنه يصحب رجلا خيرا فاضلا . ومن رأى ضفادع كثيرة جدا نزلت بأرض